DG Dr Waleed.jpg
د. وليد عبدالمحسن الوهيب
مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية

يهتم البنك الإسلامي للتنمية ومنذ نشأته قبل اثنين و اربعيين عاماً بدعم خطط وبرامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية في كافة الدول الأعضاء 
وتبين الاحصائيات ان أكثر من 1.2 مليار شخص حول العالم يعيشون على أقل من دولار ونصف يوميا وللأسف الشديد معظم هؤلاء يعيشون في الدول الأعضاء لمجموعة البنك الأمر الذي يتطلب بشدة مٌضاعفة الجهد لحشد الموارد وتنفيذ برامج جديدة لمحاربة الفقر.

لكن كيف سيقوم البنك بتحقيق هدف "محاربة الفقر"؟
في عام 2007 تم إنشاء "صندوق التضامن الإسلامي للتنمية “كإجراء عملي ودليل على مدى اهتمام البنك بمحاربة الفقر من خلال كيان خاص يعنى بهذه المهمة شديدة التعقيد.

يٌعد "صندوق التضامن الإسلامي للتنمية" من اهم آليات البنك لمواجهة تحديات محاربة الفقر في الدول الأعضاء حيث يهتم الصندوق بتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للتغلب التدريجي على مشكلة الفقر.

"صندوق التضامن الإسلامي للتنمية" هو بمثابة ذراع مالى للبنك الإسلامي للتنمية لحشد الموارد المالية وتوفير المزيد من الأموال و هو يعمل بطريقة وقفية حتى لا يضيع المال.

لاشك ان محاربة الفقر مهمة معقدة يتطلب نجاحها تضافر الجهود لعلاج العديد من التراكمات في معظم الدول الأعضاء منها على سبيل المثال: ضعف فرص التعليم، قلة الرعاية الصحية خاصة للسيدات الحوامل و الامهات، ركود النمو الاقتصادى، ضعف فرص العمل، الإجراءات المطولة لتمويل المشاريع الصغيرة وهى كلها أسباب تزيد من البطالة و حدة الفقر في المجتمعات.

جدير بالذكر أن الأزمات العالمية كتلك التي حدثت عام 2008 تدفع الدول الكبرى إلى خفض مساعداتها للدول الفقيرة،فضلاً عن ما تسببه هذه الازمات من زيادة لمخاطر الاستثمار.

هناك العديد من الجهات المهتمة بمشروعات الحد من وطأة الفقر، لذا من المهم ان نعرف بماذا يتميز "صندوق التضامن الإسلامي للتنمية" عند تنفيذ برامج و مشاريع مكافحة الفقر؟
هناك عدة نقاط جوهرية جعلت الصندوق جديراً بثقة الافراد و الجهات المهتمة بمكافحة الفقر. 

فمن المعلوم أن "صندوق التضامن الإسلامي للتنمية" تابع للبنك الإسلامي للتنمية والبنك هو مؤسسة عريقة تعمل منذ عام 1975 في خدمة الدول الاعضاء ويتمتع البنك بتصنيف AAA  
يقوم مجلس إدارة البنك بصفة دورية وعلى مدار العام بمناقشة خطط وبرامج وميزانية الصندوق قبل الموافقة على تنفيذ برامج الصندوق ومشاريعه
يدعم الصندوق برامج مكافحة الفقر من خلال تنفيذ عدة مشاريع مختلفة ولكنها جميعاً تهدف معاً للتخفيف من حدة الفقر ومنها على سبيل المثال برنامج مكافحة العمى، دعم التعليم الفني، توفير الرعاية الصحية للأمهات، دعم تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال التمويل الأصغر Microfinance
تتمتع برامج ومشاريع الصندوق بنجاحات ميدانية كما في السودان، بنين، السنغال، الأردن
كافة البرامج والمشاريع يقوم الصندوق بتنفيذها في الدول الأعضاء بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة
المدقق الخارجي للصندوق هو مكتب  E&Y  بواشنطن – الولايات المتحدة الامريكية
البنك الإسلامي للتنمية يدعم أعمال الصندوق بمجموعة من المهنيين والاستشاريين من أصحاب الخبرة ويدير الصندوق شخصية لها قدرات إدارية غير تقليديـــة وإنجازات عدة كان آخرها إنشاء وبناء المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة


كلمة أخيرة 
بفضل الله وتوفيقه نجح الصندوق في تنفيذ المرحلة الأولى لبرنامج "مكافحة العمى"، ونظراً لوجود حاجة ملحة لمتابعة هذا البرنامج، سيبدأ الصندوق المرحلة الثانية للبرنامج والتي تهدف الى:
علاج 100،000 شخص من فاقدي البصر في 12دولة هي بوركينا فاسو، تشاد، جزر القمر، كوت ديفوار، جيبوتي، غينيا، غينيا بيساو، موريتانيا، مالي، موزامبيق، النيجر وتوغو،
كشف على عيون مليون طفل وتقديم النظارات الطبية للمحتاجين.
تدريب أكثر من 90كادر طبي وتقديم 20 منحة دراسية إلى الأطباء ليصبحوا متخصصين في مجال طب العيون وكذلك 20 منحة دراسية للممرضات، 
تأهيل 6 مراكز متخصصة في طب العيون. 

هذا يدل على أن عند تنفيذ برامج  الحد من وطاة الفقر من خلال إدارة متخصصة حينها يمكن القول إن القضاء على الفقر ممكن و ليس مجرد شعار